قوله تعالى: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا)، الآية/ ١١٠.
روي أن أبا بكر كان يخافت، وكان عمر يجهر، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: لم لا تجهر؟ فقال: أناجي ربي وهو أعلم بحاجتي.
وقال لعمر: كيف تجهر؟ قال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أحسنتما، ثم نزلت هذه الآية، فقال عليه الصلاة والسلام لأبي بكر: أرفع شيئا، وقال لعمر: اخفض شيئا «١» .
وقالت عائشة في هذه الآية: أراد بها الدعاء والمسألة.
وروت عائشة أن رسول الله ﷺ سمع صوت أبي موسى فقال:
«لقد أوتي أبو موسى من مزامر آل داود ﷺ» «٢» .
(١) أنظر تفسير الطبري، وأسباب النزول للواحدي
(٢) أخرجه الامام أحمد وأبو داود في سننه.
أحكام القرآن للكيا الهراسي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣