تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَرِضْوانًا): وهو الحج.

وذلك يدل على أن الذي يقصد الحج لا يلزمه الإحرام، إلا إذا أراد الحج، فإن الله تعالى يقول: (يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوانًا)، وهو قول للشافعي، ثم قال:

(وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) .

هذا إطلاق وإباحة لما كان قد حرم من قبل.

قوله تعالى: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ) «١» الآية (٢) .

معناه: أي لا يكسبنكم شنآن قوم، أي البغض، أن تتعدوا الحق إلى الباطل، والعدل إلى الظلم..

قال ﷺ: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» .

وفيه دليل على أنه إنما يجوز مقابلة الظالم بما يجوز أن يكون عقوبة له وقد أذن فيه، فأما بالجنايات والمحظورات فلا يجوز معاقبته.

ذكروا أن سبب نزول الآية، أن النبي ﷺ وأصحابه، كانوا بالحديبية حين صدهم المشركون عن البيت، فمرّ بهم ناس من المشركين من أهل نجد يريدون العمرة، فقالوا: إنا نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم.

فنزلت هذه الآية: (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) «٢» .

قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) الآية (٣):

(١) انظر تفسير النيسابوري ج ٦ ص ٣٦.

(٢) انظر ما قاله صاحب محاسن التأويل في هذه المسألة تحت عنوان «تنبيهات» . [.....]

أحكام القرآن للكيا الهراسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن للكيا الهراسيج ٣ · ص ١٧