تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك .. أنصحك ونفسي يا حبيبة ... بالاشتغال بالمفيد النافع فذلك أنجح علاج لطرد الهم والقلق ..

تأملي علاج الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله تعالى- للقلق إذ يقول: (ومن أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب واشتغال القلب ببعض المكدرات: الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة. فإنها تلهي القلب عن اشتغاله بذلك الأمر الذي أقلقه. وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم ففرحت نفسه وازداد نشاطه) إلى أن قال: فكم من إنسان ابتُليَ بالقلق وملازمة الأكدار فحلت به الأمراض المتنوعة فصار دواؤه الناجح (نسيانه للسبب الذي كدره وأقلقه، واشتغاله بعمل من مهماته) ...

واعلمي أن الفراغ نعمة من الله تعالى على العبد, متى ما اشتغل بالنافع والصالح يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما من الناس الصحة والفراغ» [رواه البخاري].

وفي الفراغ فساد كبير متى ما سكن إليه مفرط التفكير معدم النشاط: يقول أبو العتاهية:

إن الشباب والفراغ والجدة

مفسدة للمرء أي مفسدة!

لذا كان السف الصالح يحرصون على أوقاتهم:

يروى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً (أي فارغاً) لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة).

إلى كل فتاة لا تقلقي · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى كل فتاة لا تقلقيص ٣٢