تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله تعالى يخاطب التائب بألطف الكلمات وأرق العبارات يقول سبحانه: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر:53].

يقول الشافعي -رحمه الله-:

إن كنت تغدو في الذنوب جليداً

وتخاف في يوم المعاد وعيداً

فقد أتاك من المهيمن عفوه

وأفاض من نعم عليك

لا تيأسن من لطف ربك في الحشا

في بطن أمك مضغة و وليداً

لو شاء أن تصلى جهنم خالداً

ما كان ألهم قلبك التوحيدا

وقد ثبت نجاح هذه الطريقة الإيمانية

(التوبة) في التخلص نهائياً من القلق لعدة أسباب:

أولًا: إنه ثبت أن في فطرة الإنسان فراغاً .. لا يملؤه علم ولا ثقافة ولا فلسفة .. وما يملؤه إلا الإيمان بالله والثقة به والاستقامة على شرعه وأن في القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله.

ثانيًا: إن التدين يجعل الإنسان يشعر بالرضا والسكينة والأمن والاستقرار النفسي.

إلى كل فتاة لا تقلقي · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى كل فتاة لا تقلقيص ٢٤