قال الإمام ابن كثير الشافعي في تفسيره (4/ 329): ((ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعيُّ رحمه الله ومن اتّبَعه أنّ القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم , ولهذا لم يندب إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أمّتَه ولا حثّهم عليه , ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء , ولم يُنقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم , ولو كان خيراً لسبقونا إليه. وباب القُربات يُقتَصَر فيه على النصوص ولا يتصرَّف فيه بأنواع الأقيسة والآراء. فأما الدعاء والصدقة فذاك مُجمعُ على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما , وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا مت الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له , أو صدقة جارية من بعده , أو علم ينتفع به)) فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكدّه وعمله كما جاء في الحديث ((إنَّ أطيب ما أكل الرَّجل من كسبه وإنَّ ولده من كسبه)) والصدقة الجارية , كالوقف ونحوه , هي من آثار عمله ووقفه. وقد قال تعالى ? إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ? الآية. والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده , هو أيضاً من سيعه وعمله)). انتهى.
ومع ذلك يقول الجفري: ((لا يصح الاستدلال بهذه الآية))!