تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإرادة الربانية , من الإيجاد والإعدام والقضاء النافذ المحتم , وقد دلَّ القاطع العقلي على استحالة ثبوت ذلك لغير الله تعالى , فيكون طلب ذلك طلباً للشركة مع الله تعالى في الملك وهو كفر , وقد وقع ذلك لجماعة من جهال الصوفية فيقولون: فلان أُعطي كلمة (كن) وسألون أنن يعطو كلمة كن التي في قوله تعالى:? إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ? [النحل: 40] وما يعلمون معنى هذه الكلمة في كلام الله تعالى , ولا يعلمون ما معنى إعطائها إن صح أنها أُعطيت , وهذه أغوارُ بعيدة الرَّومْ على العلماء المحصّلين , فضلاً عن الصوفية المتخرّصين , فيهلكون من حيث لا يشعرون , ويعتقدون أنهم إلى الله تعالى متقربون وهم عنه متباعدون , عصمنا الله تعالى من الفتن وأسبابها والجهالات وشبهها)) انتهى من كتاب الفروق [4/ 1406].

وتبقى المشكلة الكبرى في نِسبَة هذا الكلام لله سبحانه وتعالى أو لرسوله - صلى الله عليه وسلم - , والزّعم أنّه حديثُ قدسيّ , والأمر خلاف ذلك!

4_ في ص 73 يروي الجفري حديثاً ولكنه _ ويا للأسف _ زَادَ فيه ألفاظاً ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - , وبدونها لا يمكنه تسويغ مذهبه , وبزيادتها يمرر مذهبه ويتمكن من التشنيع على المخالفين له أيضاً!

فقال: ((ما هو دعاء قضاء الحاجة؟ صلاة الحاجة , التي مرت عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه .. يصلي الإنسان ركعتين بنيَّة الحاجة ويقول:" اللهم إني أتوجه إليك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبيّ الرحمه، يا محمد , يا أحمد , يا أبا القاسم إني أتوجه بك إلى الله في أن يقضي حاجتي " , تذكر حاجتها ثم تقول: ((اللهم شفعه فيّ بجاهه عندك)) (1). انتهى بحروفه.

ثم كَتَبَ في حاشية كتابه مُخرِّجا للحديث:

رواه الترمذي في (الحديث:3578) وابن ماجه في (الحديث:1385).

أقول: أولاً , الحديث ليس هذا لفظه عند الترمذي في سننه بل لفظه:

إلى أين!! .. أيها الحبيب الجفري · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى أين!! .. أيها الحبيب الجفريص ١٤