7_ ويقول أيضاً ص 155: ((صاحب الشفاعة العظمى يقول: ((إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد , وأجلس كما يجلس العبد)) .. ((لن يدخل الجنة أحد بعمله , ولكن برحمه الله)) قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمته)) وبكى ****: ((لو آخذني الله وابن مريم بما كسبت هاتين)) يديه , يقول ((لعذبنا عذاباً شديداً)). ثم يقول الجفري: رواه البخاري في (الحديث: 5673) , ومسلم في (الحديث: 7047).
وأقول: إنّ الحديث ((إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ... )) ليس في الصحيحين بل رواه عبدالرزاق والبزار وأبو يعلى والبيهقي , وأسانيده كلّها ضعيفة , حكم بضعفها الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (5/ 395) , والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 200).
وحديث ((لن يدخل الجنة أحدُ بعمله ... )) هو في الصحيحين بلفظ ((لن يدخل الجنة أحداً بعمله .. ))
وحديث ((لو آخذني الله وابن مريم .... )) ليس في الصحيحين بل رواه ابن حبّان (1)
فما هذا الأسلوب المستحدث في رواية الأحاديث , حيث يروي الجفري حديثاً ضعيفاً ثمّ يعقبه بحديث مروي في الصحيحين ثمّ يلصق به ويضمُّ له حديثاً آخر ليس في الصحيحين , ويجعل الجميع حديثاً واحداً ويعزوه للصحيحين!!
وفوق هذا يلحن في اللغة فيقول على لسان الرسول العربي - صلى الله عليه وسلم -: بما كسبت هاتين! والصواب هاتان.
(1) ذكرتُ الطبعة الأولى للكتاب أنه ضعيف , وهذا خطأ مني وهو سبق قلم وأسغفرُ الله , فالحديث صحيح وقد رواه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب وصدّره (بعن أبي هريرة) وهذا يعني أنه عنده صحيح أو حسن.