_ ويقول القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي (543 هـ): ((فأما طريقة الصوفيّة أن يكون الشيخ منهم يوماً وليلة , وشهراً , مفكّراً , لا يفتر , فطريقةُ بعيدة عن الصواب , غير لائقة بالبشر , ولا مستمرة على السنن)) انتهى. أحكام القرآن (4/ 57).
ويقول الإمام أبو عبدالله القرطبي (671 هـ) , صاحب التفسير: ((وهذا السجود المنهيّ عنه قد اتخذه جُهَّالُ المتصوّة عادةً في سماعهم وعند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم , فيرى الواحد منهم إذا أخذه الحال بزعمه يسجد للأقدام لجهله , سواء أكان للقبلة أم غيرها , جهاله منه , ضلَّ سعيهم وخاب عملهم)). انتهى الجامع لأحكام القرآن: (1/ 293 - 294).
_ وقال الفقية الصالح أبو عبدالله الحفار المالكي (811 هـ):
(( .. إن هذه الطائفة المنتمية للتصوف في هذا الزمان وفي هذه الأقطار , قد عظُم الضرر بهم في الدين , وفشت مفسدتهم في بلاد المسلمين ولاسيما في الحصون والقرى البعيدة عن الحضرة هنالك , يُظهرون ما انطوى عليه باطنهم من الضلال , من تحليل ما حرم الله والافتراء عليه وعلى رسوله. وبالجملة فهم قوم استخلفهم الشيطان على حَلِّ عُرى الإسلام وإبطاله , وهدم قواعده)). انتهى المعيار للونشر يسي (11/ 42).