تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن فليعلم الجفري ومن معه أنّ أسانيد جميع القرّاء تنتهي إلى من يُفتي بأنّ كلام شيخهم وقدوتهم ابن عربي كفرُ! (1) فإذا افترضنا أنّ للجفري سنداً للقرآن فما أسعده بهذا السّند!

وفي أيّامنا هذه يتنافس الحفّاظ لكتاب الله من شتى أصقاع الأرض في أخذ الغجازة من شيخ قرّاء الشام محمد كريم راجح , حفظه الله , وهو عالمٌ متمسّكُ بالسنّة ولا يقر أي خروج عنها وأيا كان الخارج عنها! وهو أيضاً ليس صوفياً , وأكبر دليل على ذلك أنّه أصدر فتوى يُنكر فيها على الجفري وعلى شيوخه أيضاً انحرافاتهم الصوفية!!

وكذلك شيخه شيخ القرّاء أحمد الحلواني الحفيد لم يكن صوفياً أيضاً , بل كان يُنكر على أصحاب الطرق الصوفيّة , كما كان ينكر على كل من ينتسب إليها من المشايخ! (2)

(1) والذي يجب أن يُعلم هنا أنّ الحكم على كلام الشخص ما بأنه كفر لا يستلزم تكفير الشخص نفسه , وهذا معروف عند أهل العلم , وأنا في كتابي هذا لم أحكم بكفر أحد لا ابن عربي ولا غيره , ولم أنقل أي كلام في تكفير أحد بعينه وهذا من شرط كتابي.

(2) وقد أخبرني خليفته الشيخ محمد كريم راجح حفظه الله - شيخ القرّاء في الديار الشاميّة - أنّه حضر نقاشاً حاداً بين شيخ القرّاء أحمد الحلواني وبعض الشيوخ المنتسبين للطريقة التيجانّية والمقٌرِّين لما فيها من انحرافات , وأنّ الشيخ الحلواني أنكر عليه تلك الطريقة بشدّة!

إلى أين!! .. أيها الحبيب الجفري · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى أين!! .. أيها الحبيب الجفريص ٥٦