تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يومئذ يَبنِي المسجدَ وأبيَاتًَا (١) حولَ المسجد، فأنزلَ فيها أهلَهُ، ومَكثْنَا أيامًا في مَنزِلِ أبي بكر، ثم قال أبو بكر: يا رسولَ اللهِ، ما يمنَعُكَ من أنْ تَبنِيَ بِأهلِكَ؟

قال رسول اللَّهِ - ﷺ -: «الصداق».

فأعطاهُ أبو بكر الصداق اثنتَي عشرةَ أُوقِيَّةً ونَشًَّا (٢)؛ فبعثَ بها رسولُ الله - ﷺ - إلينا، وبَنَى بِي رسولُ اللَّهِ - ﷺ - في بَيتِي هذا الذي أنا فيه، وهُو الذي تُوفِّي فيهِ رسولُ اللَّهِ - ﷺ -، وجعلَ رسولُ اللَّهِ لِنفسه بابًا في المسجد وِجَاهَ بابِ عائشة.

قالت: وبنَى رسولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسَوْدَةَ في أحَدِ تِلكَ البُيُوتِ التي إلى جنبي. فكان رسول اللَّهِ - ﷺ - يكونُ عندَهَا).

أخرجه: ابن سعد، والحاكم، وغيرهما.

وأما زينب - رضي الله عنها - فحبَسَها زوجُها أبو العاص - رضي الله عنه -، ثم هاجرَتْ بَعْدُ في السنة الثانية للهجرة، فنَخَسَها الحُويرثُ بن نُقَيذ، وهبَّارُ بن الأسود.

وقد وَهِمَ ابنُ هشام في «السيرة» فجعل النَّخْسَ علَى فاطمة وأمِّ كلثوم،

(١) الصواب أنه لم يَبْنِ إلا بيتًا واحدًا لِسَودَة، ثم بنَى فيما بعدُ بيتًا لعائشة - رضي الله عنهما -. رجَّح ذلك الذهبيُّ، وتعقَّبَ أهلَ السِّيَر.

(٢) أي خَمسمئة (٥٠٠) درهم.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٧