تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صديق خان: (فالمراد بالتذكير فيهم: حِفظُ رُتبَتهم في الإسلام، وتعظيمُهم، وحبُّهم في الدِّين، وصَونُ عظيمِ عِزِّهم في الأمة، وتقدِيمُهم على غيرِهم في: المجلس، والكلامِ، والخطابِ، والمشيِ، والقعودِ، والقيامِ؛ وبذلُ الأموال لهم، ونُصرَتُهم في مقابل أعدائهم، والتمسُّكُ بهم إنْ كانوا أهلَ العِلْمِ والتقوى).

فالحديث بمجموع رواياته (تضمَّن الحثَّ على المودَّةِ لهم، والإحسانِ إليهم، والمحافظةِ بهم، واحترامِهم، وإكرامِهم، وتأدِيَةِ حُقُوقِهِم الواجبة والمستحبَّة، فإنهم مِن ذُرِّيَّةٍ طَاهِرَةٍ، مِن أشرَفِ مَن وُجِد على وَجْهِ الأرضِ، فَخْرًَا وحَسَبًَا ونَسَبًَا، ولا سِيَّما إذا كانُوا متَّبعِينَ للسُّنَّة النبويَّةِ الصَحِيحَةِ الواضِحَةِ الجَلِيَّة، كما كَانَ علَيهِ سَلَفُهُم كالعبَّاسِ وبَنِيه، وعَليٍّ وآلِ بَيتِه وذَوِيْهِ - رضي الله عنهم -. ذكره السخاوي وبنحوه عند ابن كثير، زاد السخاوي: وكذا يَتضمَنُ تَقدِيمَ المتأهِّلِ مِنهُم لِلْوِلايَاتِ عَلى غَيرِهِ.).

هذا، وقَد اتَّبَعَ سلَفُ الأمة بدءًا من أبي بكر وعمر وعثمان وبقية الصحب الكرام - رضي الله عنهم - وصيةَ النبيِّ - ﷺ - بالعنايةِ والرِّعايةِ لآلِ البيتِ - رضي الله عنهم -.

فهذا خليفةُ رسُولِ اللهِ، الصِّدِّيقُ أبو بكر - رضي الله عنه - يقول: «ارْقُبُوا محمَّدًَا - ﷺ - في أهلِ بَيْتِهِ».

أي: احفظُوه فيهم، فلا تُؤذُوهُمْ، ولا تُسِيؤوا إليهِم.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٥