ابنتَه على حُبِّ عائشة؛ وقد استجابَتْ فاطِمَةُ فَوْرًَا؛ لأنها تحبُّ ما يحبُّ والدُها - ﷺ -، وقد دلَّ على ذلك أنها لمْ تَقبلْ طلَبَ أمِّ سلَمَة ومَن معها بمراجعة النبي - ﷺ - في الموضوع مَرَّةً ثانيةً.
هذا، وإنَّ بينهما - رضي الله عنهما - تقاربًا في السِّنِّ، وفي المَسْكَن، مما يستدعي أُلفَةً خاصة، ومعاونةً بينهما، خاصةً فيما يَعرِضُ لفاطمة من أمور الزوجية، والولادة، ونحو ذلك، وقول عائشة ــ السابق ذكره ــ: «عزمتُ عليكِ بما لي عليكِ من الحق»، يدلُّ على شَيءٍ من هذا ــ واللَّهُ أعلم ــ.
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٤٨