تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سودة؛ لأنها تنازلت عنه لعائشة - رضي الله عنهما -، وكان بيتُ ابنةِ النبي - ﷺ - فاطمة مجاورًَا لبيت عائشة، والزيارة متبادلة بينهما متكررة يوميًَّا أو شبهه، فلو كان بين عائشة وفاطمة شيئٌ؛ لظهر في عدد من الوقائع، وهذا لم يحصل.

ثالثًا: ورود عدد من الأحاديث المنبئة عن صفاء ومودة، من ذلك:

ــ وصف عائشة لفاطمة، وأنها شبيهة النبي - ﷺ - في مِشيَتِها وهَديها ودَلِّها، وقيامها، وقعودها، مع احتفاء النبي - ﷺ - بها، واحتفائها به، وأنه - ﷺ - خصَّها بالسرار حينئذ من بين الحاضرات، وهُنَّ جميع أزواجه

ــ وكذلك مدحها بقولها: ما رأيتُ أحدًا قطُّ أصدَقَ لَهْجةً من فاطمة غيرَ أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

ــ وخبرها بأنَّ أحبَّ النساء إلى النبي - ﷺ -: فاطمةُ.

ــ أيضًا مبادرة عائشة من بين أزواج النبي - ﷺ - كلهن ــ وكُنَّ في المجلس ــ بسؤال فاطمة عن إسرار النبي - ﷺ - لها، فبكت، ثم أسرَّ لها فضحكت؛ لأن الموقفَ مُلفِت للانتباه، ومُستَغْرَب

لو كان بينهما شَيءٌ؛ لمَا سألَتْها، ولأَوْكَلَت السؤال إلى إحدى الحاضرات.

ــ ثم إعادة السؤال لها بعد وفاة النبي - ﷺ -، وإجابة فاطمة، وهذا كله يدُلُّ على المودة بينهما، وعدم وجود ما يدفع القرب والاتصال،

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٤٦