تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله بضر

بالزمر ثم قال وربي الذي يعني بالبقرة ربي الذي يحيي ويميت ثم قال آتاني يعني بمريم آتاني الكتاب [مريم: 30]، ثم قال آياتي الحلا يعني بالأعراف آياتي الذين يتكبرون [الأعراف: 246] والحلا جمع حلية ثم قال وهلكني منها من الأربع عشرة بالملك إن أهلكني الله. ثم قال وفي ص مسني مع الأنبياء، وأراد بهما مسني الشيطان [ص:

41] في سورة ص ومسني الضر [الأنبياء: 83] بالأنبياء وعين سورتيهما احترازا من وما مسني السوء وعلى أن مسني الكبر ثم قال ربي في الأعراف أراد به حرم ربي الفواحش.

ولما فرغ من عدها قال كملا يعني أن قوله ربي في الأعراف كمل العدد المذكور، وهو أربع عشرة ياء انفرد حمزة بإسكان تسع منها وشاركه غيره في إسكان الخمسة الباقية وكل من سكن شيئا من هذه الياءات فإنه يحذفه من اللفظ في حال الوصل لاجتماعه بالساكن الذي بعده ويثبته ساكنا في الوقف:

وسبع بهمز الوصل فردا وفتحهم ... أخي مع إني حقه ليتني حلا

ونفسي سما ذكري سما قومي الرضا ... حميد هدى بعدي سما صفوه ولا

انتقل إلى النوع الخامس وهو ما وقع من ياءات الإضافة قبل همز الوصل المنفرد عن لام التعريف، ولهذا قال فردا. ثم أخبر أن الاختلاف وقع مع ذلك في سبع ياءات ذكرها واحدة بعد واحدة ولم يعمها بحكم واحد كما فعل في الأنواع السابقة فأخبر أن المشار إليهما بحق في قوله حقه. وهما ابن كثير وأبو عمرو وقرآ بطه أخي اشدد به أزري [طه: 31]، إني اصطفيتك [الأعراف: 144] بفتح الياء فيهما. وقوله ليتني حلا أخبر أن المشار إليه بالحاء في قوله حلا وهو أبو عمرو قرأ يا ليتني اتخذت [الفرقان: 27]، بفتح الياء وقوله ونفسي سما ذكري سما، أخبر أن المشار إليهم بسما مرتين وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا بطه واصطنعتك لنفسي [طه: 41] اذهب وذكرى اذهبا بفتح الياء فيهما وتكرير الرمز لضرورة النظم لا غير. وقوله قومي إلخ أخبر أن المشار إليهم بالألف والحاء والهاء في قوله الرضى حميد هدى وهم نافع وأبو عمرو والبزي قرءوا بالفرقان إن قومي اتخذوا بفتح الياء. وقوله بعدي إلخ أخبر أن المشار إليهم بسما وبالصاد في قوله سما صفوه، وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة قرءوا في سورة الصف من بعدي اسمه أحمد [الصف: 6] بفتح الياء. والولاء بكسر الواو: المتابعة:

ومع غير همز في ثلاثين خلفهم ... ومحياي جىء بالخلف والفتح خولا

انتقل إلى النوع السادس وهو الذي ليس بعد الياء فيه همز قطع ولا وصل وذكر أن الخلاف وقع من ذلك في ثلاثين ياء، وعينها واحدة بعد واحدة. فأخبر أولا أن المشار إليه بالجيم في قوله جيء وهو ورش فتح الياء من محياي بالأنعام بخلاف عنه وقوله جيء بالخلف أي ائت به ثم قال والفتح خولا أخبر أن المشار إليهم بالخاء في قوله خولا، وهم

السبعة إلا نافعا فتحوا ياء محياي بلا خلاف فتعين لقالون الإسكان بلا خلاف. وخولا معناه: ملك:

وعم علا وجهي وبيتي بنوح عن ... لوى وسواه عد أصلا ليحفلا

أخبر أن المشار إليهم بعم والعين من علا وهم نافع وابن عامر وحفص قرءوا بآل عمران أسلمت وجهي لله [آل عمران: 20] وبالأنعام وجهت وجهي [الأنعام:

79]، للذي بفتح الياء فيهما وقوله وبيتي بنوح أخبر أن المشار إليهما بالعين واللام في قوله عن لوى وهما حفص وهشام فتحا الياء من بيتي مؤمنا بسورة نوح ثم قال

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ١٣٨