وسواه أي سوى الذي بسورة نوح وهما موضعان بيتي للطائفين [البقرة: 125] والحج، أخبر أن المشار إليهم بالعين والهمزة واللام في قوله عد أصلا ليحفلا، وهم حفص ونافع وهشام قرءوا بفتح الياء في الموضعين وقوله ليحفلا. أي يهتم به:
ومع شركائي من وراءي دونوا ... ولي دين عن هاد بخلف له الحلا
أخبر أن المشار إليه بالدال في قوله دونوا وهو ابن كثير قرأ في فصلت أين شركائي قالوا آذناك مع التي بمريم من ورائي [فصلت: 47]، وكانت بفتح الياء في الموضعين، ودونوا أي كتبوا. وقوله: ولي دين أخبر أن المشار إليهم بالعين والهاء واللام والألف في قوله عن هاد بخلف له الحلا وهم حفص والبزي وهشام ونافع قرءوا في قل يا أيها الكافرون ولي دين [الكافرون: 1 - 6]، بفتح الياء بخلاف عن البزي وحده فله الفتح والإسكان وتعين للباقين غير المذكورين الإسكان:
مماتي أتى أرضي صراطي ابن عامر ... وفي النمل ما لي دم لمن راق نوفلا
أخبر أن المشار إليه بالهمزة في قوله أتى وهو نافع قرأ في الأنعام ومماتي بفتح الياء وقوله: أرضي صراطي، أخبر أن ابن عامر قرأ إن أرضي واسعة وأن هذا صراطا مستقيما بفتح الياء فيهما وقوله: وفي النمل إلى آخره أخبر أن المشار إليهم بالدال واللام والراء والنون في قوله: دم لمن راق نوفلا وهم ابن كثير وهشام والكسائي وعاصم قرءوا بالنمل وتفقد الطير فقال ما لي بفتح الياء وقوله دم دعا للمخاطب بالدوام. وراق الشيء: صفا.
والنوفل: السيد المعطاء:
ولي نعجة ما كان لي اثنين مع معي ... ثمان علا والظلة الثان عن جلا
أخبر أن المشار إليه بالعين في قوله علا، وهو حفص فتح الياء من ولي نعجة واحدة، وما كان لي عليكم من سلطان، وما كان لي من علم ومن معي في ثمان مواضع: أولها معي بني إسرائيل [الأعراف: 105]، ومعي عدوا [التوبة: 83]، معي صبرا ثلاثة [الكهف: 67]، وذكر من معي بالأنبياء وإن معي ربي سيهدين [الشعراء: 62]،
ومعي ردءا يصدقني [القصص: 134]، فذلك ثمان ياءات. ثم قال والظلة الثان، أخبر أن المشار إليهما بالعين والجيم في قوله عن جلا، وهما حفص وورش فتحا الياء من ومن معي من المؤمنين [الشعراء: 118]، وهو الثاني من الظلة، وهي سورة الشعراء.
توضيح: حصل مما ذكر في هذا الفصل وفي فصل همز القطع المفتوح أن معي جاء في القرآن في أحد عشر موضعا فتح حفص الياء في جميعها، ووافقه ورش في الثاني من الظلة، ووافقهما المرموزون في نفر العلا في معي أبدا ومعي أو رحمنا لا غير.
ومع تؤمنوا لي يؤمنوا بي جاويا ... عبادي صف والحذف عن شاكر دلا
أخبر أن المشار إليه بالجيم في قوله جا، وهو ورش قرأ بالدخان وإن لم تؤمنوا لي [الدخان: 21]، وبالبقرة وليؤمنوا بي [البقرة: 186] بفتح الياء فيهما، وقوله: يا عبادي [الزمر: 53]، أخبر أن المشار إليه بالصاد في قوله صف وهو شعبة قرأ بالزخرف (يا عبادى لا خوف عليكم) بفتح الياء على ما لفظ به ويقف بالسكون لأن ما حرك في الوصل فوجهه الإسكان في الوقف. ومعنى صف، أي اذكر. ثم قال والحذف إلى آخره أخبر أن المشار إليهم بالعين والشين والدال في قوله عن شاكر دلا، وهم حفص وحمزة والكسائي وابن كثير قرءوا