بالبقرة فإنه مني إلا، وبآل عمران فتقبل مني إنك [آل عمران: 35]، وبالأنعام ربي إلى صراط [الأحقاف: 15]. وبيونس نفسي إن أتبع [يونس: 15]، وربي إنه لحق، وبهود عني إنه لفرح [هود: 10]، ونصحي إن أردت [هود:
34]، وإني إذا لمن، وبيوسف ربي إني تركت [يوسف: 37]، نفسي إن النفس [يوسف: 53]، ربي إن ربي، ربي إنه أحسن بي إذ أخرجني [يوسف: 100]، وبالإسراء ربي إذا لأمسكتم [الإسراء: 100] وبمريم ربي إنه كان [مريم: 47]، وبطه لذكري إن الساعة [طه: 14]، وعلى عيني [طه: 39]، ولا برأسي إني، وبالأنبياء منهم إني إله [الأنبياء: 29]، بالشعراء عدو لي إلا [سبأ: 5]، ولأبي إنه، وبالعنكبوت إلى ربي إنه [العنكبوت: 26]، وبسبإ ربي إنه سميع قريب [سبأ: 5]، وبيس إني إذا [يس: 24]، وبص من بعدي إنك [ص: 35] وبغافر أمري إلى الله [غافر: 44]، وبفصلت إلى ربي إن لي [فصلت: 50]، على أحد الوجهين. ثم انتقل إلى النوع الثالث، وهو ما وقع من الياءات قبل همز القطع المضموم
فقال: وعشر يليها الهمز بالضم مشكلا، أخبر أنها «عشر ياءات» بعدها، «الهمز مشكلا بالضم»، والعشر، أولها بآل عمران إني أعيذها [يوسف: 100]، وبالمائدة إني أريد [المائدة: 49]، وفإني أعذبه [المائدة: 115]، وبالأنعام إني أمرت [الأنعام:
14]، وبالأعراف عذابي أصيب، وفي هود إني أشهد [هود: 54]، وبيوسف أني أوفي [يوسف: 49]، وبالنمل إني ألقي [النمل: 29]، وبالقصص إني أريد، وبالزمر وبغافر إني أمرت. وقوله: «فعن نافع فافتح»، أمر بفتح «الياء» في هذه العشر لنافع وحده، فتعين للباقين الإسكان. وقوله: (أسكن لكلهم)، أمر بإسكان «ياءين» لكل السبعة. وهما
بعهدي أوف بعهدكم
[البقرة: 40] بالبقرة، وآتوني أفرغ عليه [الكهف: 96] بالكهف، وقوله: «لتفتح مقفلا»، أي لتفتح بابا من العلم كان مقفلا قبل ذكره، وهو ما أجمع على إسكانه لأن صاحب التيسير لم يذكره:
وفي اللام للتعريف أربع عشرة ... فإسكانها فاش وعهدي في علا
انتقل إلى النوع الرابع، وهو ما وقع من «ياءات الإضافة» قبل همز الوصل المصاحب للام التعريف، وأخبر أن المشار إليه بالفاء في قوله: «فاش»، وهو حمزة، أسكن جميعها.
وإن حفصا وافقه على إسكان الياء في قوله تعالى: لا ينال عهدي [البقرة: 124]، وهو من جملة الأربع عشرة، وإليهما أشار بالفاء والعين في قوله علا:
وقل لعبادي كان شرعا وفي الندا ... حمى شاع آياتي كما فاح منزلا
أخبر أن ابن عامر والكسائي وافقا حمزة على إسكان قل لعبادي الذين آمنوا [إبراهيم:
31]، وإليهما أشار بالكاف والشين في قوله «كان شرعا»، ثم قال: «وفي الندا» أخبر أن أبا عمرو والكسائي وافقا حمزة على إسكان عبادي، إذا كان قبله حرف النداء، أو أتى بعده لام التعريف، وذلك حرفان أحدهما بالعنكبوت يا عبادي الذين آمنوا إن [العنكبوت: 56]، والثاني بالرمز قل يا عبادي الذين أسرفوا [الزمر: 53]، وأشار بالحاء والشين في قوله «حمى» شاع إلى أبي عمرو وحمزة والكسائي. ثم قال: «آياتي» إلخ أخبر أن ابن عامر وافق حمزة على إسكان آياتي الذين يتكبرون بالأعراف، وإليهما أشار «بالكاف والفاء» في قوله: «كما فاح» وقوله: «منزلا» كمل به البيت. ثم عد هذه الأربع عشرة فقال:
فخمس عبادي اعدد وعهدي أرادني ... وربي الذي آتان آياتي الحلا
وأهلكني منها وفي صاد مسني ... مع الأنبيا ربي في الأعراف كملا
أخبر أن عبادي خمس: منها الثلاث التي ذكرها، وهي قل لعبادي [إبراهيم: 31] ويا عبادي الذين آمنوا [العنكبوت: 56] وقل يا عبادي الذين أسرفوا [الزمر: 53]، يرثها عبادي الصالحون [الأنبياء: 105]، وعبادي الشكور [البقرة: 258] في سبأ، ثم قال: وعهدي يعني عهدي الظالمين بالبقرة ثم قال: أرادني» يعني إن أرادني