سورة الكهف
وسكتة حفص دون قطع لطيفة ... على ألف التنوين في عوجا بلا
وفي نون من راق ومرقدنا ولا ... م بل ران والباقون لا سكت موصلا
أخبر أن حفصا يسكت سكتة لطيفة من غير قطع نفس على الألف المبدلة من التنوين في عوجا ثم يقول قيما لينذر بأسا شديدا [الكهف: 20]، وكذلك يسكت في سورة يس على الألف في مرقدنا ثم يقول هذا ما وعد الرحمن [يس: 52]، وكذلك يسكت في القيامة على النون في من ثم يقول راق وكذلك يسكت في المطففين على اللام في بل ثم يقول ران على قلوبهم [المطففين: 14] وأن الباقين يصلون ذلك كله من غير سكت ويدغمون النون واللام في الراء بغير غنة على ما تقدم. وقوله بلا يعني اختبر وفيه ضمير يرجع إلى حفص يعني أن حفصا اختبر ذلك رواية ونقلا.
ومن لدنه في الضم اسكن مشمه ... ومن بعده كسران عن شعبة اعتلا
وضم وسكن ثم ضم لغيره ... وكلهم في الها على أصله تلا
أمر أن يقرأ لشعبة بإسكان ضمة الدال في من لدنه وإشمام الضم والمراد به ضم الشفتين وبكسر النون والهاء بعده ثم أمر لغير شعبة وهم الباقون بضم الدال وتسكين النون وضم الهاء وكل من القراء على أصله من الصلة وتركها فشعبة يصلها بياء لأنها في قراءته واقعة بعد كسرة كالهاء في يه وابن كثير يصلها بواو لأنها في قراءته مضمومة بعد ساكن كالهاء في منه والباقون لا يصلونها على قاعدتهم.
وقل مرفقا فتح مع الكسر عمه ... وتزور للشامي كتحمر وصلا
وتزاور التخفيف في الزاي ثابت ... وحرميهم ملئت في اللام ثقلا
أخبر أن المشار إليهما بعم في قوله عمه وهما نافع وابن عامر قرآ من أمركم مرفقا بفتح الميم وكسر الفاء فتعين للباقين القراءة بكسر الميم وفتح الفاء. ثم أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ إذا طلعت تزور بإسكان الزاي وتخفيفها وتشديد الراء بوزن تحمر وأن المشار إليهم بالثاء في قوله ثابت وهم الكوفيون قرءوا تزاور بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها وتخفيف الراء والباقون بتشديد الزاي وفتحها وألف بعدها وتخفيف الراء كلفظه، ثم أخبر أن المشار إليهما بحرميهم وهما نافع وابن كثير قرآ ولملئت منهم رعبا [الكهف: 18] بتشديد اللام الثانية فتعين للباقين القراءة بتخفيفها وإبدال الهمزة للسوسي وحمزة في وقفه.