ورؤياي والرؤيا ومرضات كيفما ... أتى وخطايا مثله متقبلا
ومحياهمو أيضا وحق تقاته ... وفي قد هداني ليس أمرك مشكلا
أخبر رحمه الله أن الكسائي انفرد بإمالة رؤياي والرؤيا هاتين اللفظتين ومرضات كيفما أتى نحو مرضت الله ومرضاتي وخطايا مثله أي مثل مرضات كيفما أتت نحو خطاياكم وخطاياهم والإمالة في ألفاتها الأخيرة، وانفرد الكسائي أيضا بإمالة سواء محياهم [الجاثية: 21] وحق تقاته [آل عمران: 102] وقد هدان [الأنعام: 80]، وقيده بقد احترازا من الذي في آخر السورة قل إنني هداني [الأنعام: 161] ولو أن الله هداني [الزمر: 57]، فإن ذلك ممال لحمزة والكسائي على أصليهما. وقوله: ليس أمرك مشكلا كمل به البيت ولم يكن في البيتين رمز لأحد:
وفي الكهف أنساني ومن قبل جاء من ... عصاني وأوصاني بمريم يجتلا
وفيها وفي طس أتاني الذي ... أذعت به حتى تضوع مندلا
أي ومما انفرد به الكسائي دون حمزة إمالة وما أنسانيه إلا الشيطان [الكهف:
63]، ومن قبل يعني في سورة إبراهيم جاء ومن عصاني فإنك غفور رحيم [إبراهيم:
36] وأوصاني بالصلاة والزكاة [مريم: 31]، ويجتلا أي يكشف وفيها يعني في مريم آتاني الكتاب [مريم: 30] وفي طس يعني في النمل آتاني الله خير [النمل: 36]، فهذه خمسة أفعال أمالها الكسائي دون حمزة. وقوله: الذي أذعت به حتى تضوع مندلا لم يتعلق به حكم وكمل به البيت وأذعت: أفشت وتضوع فاح، والمندل العود الهندي وليس في البيتين رمز لأحد:
وحرف تلاها مع طحاها وفي سجى ... وحرف دحاها وهي بالواو تبتلا
أي ومما انفرد بإمالته الكسائي أيضا تلاها [الشمس: 2] وطحاها [الشمس:
6] وسجى [الضحى: 2] ودحاها [النازعات: 30]، وقوله: وهي بالواو يعني أن ألفها منقلبة عن واو وما تقدم كانت ألفه عن ياء، ومعنى تبتلا: تختر: