تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ضحاها والضحى والربا مع ال ... قوى فأمالاها وبالواو تختلا

أخبر أن هذه الكلم الأربع اتفق حمزة والكسائي على إمالتها وأنها من ذوات الواو ونبه على ذلك بقوله وهي بالواو، يعني والشمس وضحاها [الشمس: 1] والضحى والليل [الضحى: 1] والربا حيث وقع، والقوى بالنجم وتختلا من قولك: اختليت الحشيش: إذا حززته:

ورؤياك مع مثواي عنه لحفصهم ... ومحياي مشكاة هداي قد انجلا

أراد بقوله: يا بني لا تقصص رؤياك [يوسف: 5] وأحسن مثواي [يوسف:

23]، ومحياي بالأنعام ومشكاة بالنور وفمن اتبع هداي فلا يضل [طه: 123] وفمن تبع هداي [البقرة: 38]، جميع هذا انفرد بإمالته حفص الدوري عن الكسائي دون أبي الحارث. وقوله: قد انجلا أي قد انكشف وليس في البيت رمز لأحد:

ومما أمالاه أواخر آي ما ... بطه وآي النجم كي تتعدلا

وفي الشمس والأعلى وفي الليل والضحى ... وفي اقرأ وفي والنازعات تميلا

ومن تحتها ثم القيامة ثم في ال ... معارج يا منهال أفلحت منهلا

أخبر أن من جملة ما اتفق حمزة والكسائي على إمالته على الأصول المتقدمة رءوس الآي من إحدى عشرة سورة طه والنجم وسأل والقيامة والنازعات وعبس وسبح والشمس والضحى والليل والعلق ورتبها على ما تأتي له النظم، وآي جمع آية أراد الألفات التي هي أواخر الآيات مما جميعه لأم الكلمة سواء المنقلب فيها عن الياء والمنقلب عن الواو إلا ما سبق استثناؤه من أن حمزة لا يميله فأما الألف المبدلة من التنوين في الوقف نحو همسا وضنكا ونسفا وعلما وعزما فلا تمال لأنها لا تصير ياء في موضع، بخلاف المنقلبة عن الواو فإن الفعل المبني للمفعول تنقلب فيه ألفات الواو ياء فألفات التنوين كألف التثنية لا إمالة فيها نحو فخانتاهما [التحريم: 10] وإلا أن يخافا [البقرة: 229] واثنتا عشرة [البقرة: 60]، وأما المنون من المقصور نحو هدى وسوى وسدى ففي الألف الموقوف عليها خلاف ويأتي ذكره في آخر الباب. وقوله: كي تتعدلا أي تتعدل آيها لما في إمالة جميعها من المناسبة وأتى بقوله تتعدلا بعد اي طه والنجم وهو مراده مع ما ذكر من الآي بعد ذلك في السور المذكورة وقوله تميلا أي تميل أواخر آي طه والنجم [النجم: 1] والشمس وضحاها [الضحى: 1] وسبح اسم ربك الأعلى [الأعلى: 1] والليل إذا يغشى [الليل: 1] والضحى [الضحى: 1] واقرأ باسم ربك [العلق: 1] والنازعات [النازعات: 1] ومن تحتها أي والتي تحت والنازعات وهي عبس ثم القيامة أي سورة لا أقسم بيوم القيامة [القيامة: 1]، ثم المعارج أي سورة سأل سائل [المعارج: 1]، وهذا الذي ذكره من إمالة رءوس الآي لا يظهر له فائدة على مذهب حمزة والكسائي لاندراجه في أصولهم المتقررة لهم

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي) · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي (وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي)ص ١٠٨