وكل ثلاثي يزيد فإنه ... ممال كزكاها وأنجى مع ابتلى
أي وأما حمزة والكسائي كل ألف هو لام الكلمة منقلب عن واو في الفعل والاسم زائدين على ثلاثة أحرف فصار رباعيا أو أكثر نحو ما مثل به قد أفلح من زكاها [الشمس:
9]، فلما أنجاهم وإذ أنجاكم وفأنجاه الله من النار [العنكبوت: 24] ونجانا الله منها [الأعراف: 89]، وإذ ابتلى إبراهيم ربه [البقرة: 124]، واستعلى، وفي المضارع نحو يتلى ويدعى، والاسم نحو الأدنى والأعلى وأزكى. والناظم لم يمثل الفعل المضارع ولا الاسم. فإن قيل من أين تأخذ العموم في الفعل المضارع والاسم قيل من قوله وكل ثلاثي يزيد فإنه يشمل الفعل الماضي والمضارع والاسم. فإن قيل تمثيله بالماضي فقط يقتضي اختصاص الحكم به. قيل الأصل العمل بالعموم. وما ذكرته لا يصح أن يكون مختصا ونبه بالأمثلة على إرادة اللام الواوية فلا يرد عليه نحو فأثابهم الله [المائدة:
85]، فإن الألف فيه ليست لام الكلمة فلا تمال.
ولكن أحيا عنهما بعد واوه ... وفيما سواه للكسائي ميلا
قوله: عنهما أي عن حمزة والكسائي أخبر أنهما أمالا أحيا إذا كان قبلها واو: يريد ويحيى من بالأنفال ونموت ونحيى بقد أفلح والجاثية وأمات وأحيا [النجم: 44] ولا يحيى، وسبح [الأعلى: 1]. ثم قال: وفيما سواه للكسائي ميلا، أخبر أن الكسائي انفرد دون حمزة بإمالة ما سوى ذلك يريد فأحياكم وفأحيا به وثم أحياهم بالبقرة ومن أحياها بالمائدة، وفأحيا به الأرض بالنحل. والعنكبوت والجاثية، وقوله تعالى: وهو الذي أحياكم [الحج: 66] وإن الذي أحياها [فصلت: 39]، وكذلك إذا وقف على
قوله فكأنما أحيا الناس: