تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المعنى أحاديث كثيرةٌ جدًّا.

* * *

وفي الصحيحين: عن أنس (١) أن النبي - ﷺ - قال يومًا لمعاذ: "ما مِنْ عَبْدٍ يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حَرَّمهُ الله على النار".

وفيهما (٢) عن عِتبانَ بنِ مالك عن النبي - ﷺ - قال: "إن الله قد حرّم على النار مَنْ قال لا إله إلا الله يبتغي بها وَجْهَ الله".

[المراد بهذه الأحاديث]:

فقال طائفة من العلماء: إن كلمة التوحيد سبب مقتض لدخول الجنة: والنجاة من النار، لكن له شروط، وهي الإتيان بالفرائض، وموانع، وهي اجتناب الكبائر.

[شرط النجاة بكلمة التوحيد]:

• قال الحسن للفرزدق: "إنّ للا إله إلَّا الله شروطًا فإِياك وقذفَ المحصنة".

• وروي عنه أنه قال: هذا العمود فأين الطُّنُب (٣)، يعني أن كلمة التوحيد عمودُ الفسطاط، ولكن لا يثبت الفسطاط بدون أطنا به، وهي فعل الواجبات، وترك المحرمات،

• وقيل للحسن: إن ناسا يقولون: من قال لا إله إلا الله، دخل الجنة؟ فقال: "مَنْ قال: لا إله إلا الله، فأدى حقّها وفرضها: دخل الجنة".

* * *

(١) البخاري في كتاب العلم: باب من خص بالعلم قوما دون قوم ١/ ٩٩٢ - ٢٢٦، ومسلم في الباب المذكور (١/ ٦١).

وفيها بعد هذا: أن معاذا قال: يا رسول الله! أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟! قال: إذا يتكلوا، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما: (تجنبًا لإثم كتم العلم وعدم تبليغه).

واللفظ لسلم.

(٢) البخاري في أبواب التطوع: باب صلاة التطوع جماعة ٣/ ٦٠ - ٦١ ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦.

وفيهما: فإن الله قد حرم … الحديث لفظهما من حديث طويل.

(٣) قال في القاموس ١/ ٩٨: الطنب - بضمتين - حبل طويل يشد به سرادق البيت أو الوتد، والجمع: أطناب: وطنبة.

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع العلوم والحكم - ت أبي النورج ٢ · ص ٦٢٣