تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أتيت النبي - ﷺ - لأُبايِعَهُ فَشَرط عليَّ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن أُقيم الصلاة، وأن (١) أُوتي الزكاة، وأن أحجَّ حجة الإسلام، وأن أصوم رمضان، وأن أجاهدَ في سبيل الله. فقلت: يا رسول الله - ﷺ -! أَمَّا اثنتان فوالله ما أطيقهما: الجهاد، والصدَقة [فإنهم زعموا أنه مَن وَلَّى الدُّبُرَ فقد باءَ بغضب من الله، فأخاف إن حَضَرْتُ تلك جَشِعَتْ نفسي، وكرهت الموت، والصدقة فوالله مالي إِلا غُنَيْمةٌ وعشرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ أَهْلي وَحَمُولتهم] فقبض رسول الله - ﷺ - يَدَه ثم حركها، وقال (٢): " فلا جهاد ولا صدقة، فَبمِ تَدخلُ الجنة إِذًا؟ " (٣) قلت: إذا (٤) يا رسول الله! أنا أبايعك. فبايَعته عليهن كُلِّهِنَّ.

* * *

[كبائر مانعة من دخول الجنة]:

ففي هذا الحديث: أنه لا يكفي في دخول الجنة هذه الخصال بدون الزكاة والجهاد وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة كقوله: "لا يدخل الجنة قاطع" (٥).

وقوله: " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرَّةٍ من كِبر " (٦).

= وبعض المؤرخين يفرق بينهما والخصاصية: جدته على ما رجح الحافظ ابن حجر، كان أسمه في الجاهلية زحما، فقال له النبي - ﷺ -: أنت بشير.

روى عن النبي - ﷺ - أحاديث صالحة، وروى عنه بشير بن نهيك. راجع ترجمته في الاستيعاب ١/ ١٧٤ وتهذيب التهذيب ١/ ٤٦٧ - ٤٦٨.

(١) في م: " وأؤدي ".

(٢) في م: " فقال ".

(٣) ليست في م.

(٤) في " ا": " أنا ".

(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأدب: باب إثم القاطع ١٠/ ٤١٥ ومسلم في كتاب البر، والصلة والآدب: باب صلة الرحم وتحريم قطعه ٤/ ١٩٨١ وقد نص فيه على الرحم ففيه: " لا يدخل الجنة قاطع رحم ". وأخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة: باب ما جاء في صلة الرحم ٤/ ٣١٦ - ٣١٧ وقال حديث حسن صحيح. والحديث من رواية جبير بن مطعم رضي الله عنه، عن النبي - ﷺ -.

(٦) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان: باب تحريم الكبر وبيانه ١/ ٢٢: الترمذي في كتاب البر والصلة: باب ما جاء في الكبر ٤/ ٣٦١ وقال حديث حسن صحيح غريب وأبو داود في كتاب اللباس: باب ما جاء في الكبر ٢/ ٣٨٠، وابن ماجه في مقدمة السنن: باب الإيمان ١/ ٢٢ - ٢٣ وأحمد في المسند ٥/ ٣١٠ (المعارف) كلهم من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا.

وأخرجه الطبراني من رواية عبد الله بن سلام رضي الله عنه كما في الكنز الثمين ص ٦٥٧.

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع العلوم والحكم - ت أبي النورج ٢ · ص ٦٢٠