وقال الترمذي: حسن صحيح.
* وخرّجه الإمام أحمد، والنسائي (١) من رواية عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أَبيه: أن رجلا قال: يا رسول الله مُرني بأمر في الإسلام ولا أسأَل عنه أحدًا بَعْدَك؟ قال: "قل: آمنت بالله ثم استقم" قلت: فما أَتقي؟ قال: فأَومأ إلى لسانه (٢).
* وقال سفيان بن عبد الله - ﷺ -: "قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك" طلب منه أن يعلمه كلامًا جامعًا لأمر الإسلام كافيًا؛ حتى لا يحتاج - بعده - إلى غيره؛ فقال له النبي - ﷺ -: "قل: آمنت بالله ثم استقم".
وفي الرواية الأخرى: "قل ربي الله ثم استقم".
[علاقة الحديث بالقرآن]:
* هذا منتزعٌ من قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٣) وقوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤).
* وخرّج النَّسَائِي في تفسيره من رواية سهيل بن أَبي حزم (٥)، حدثنا ثابت، عن أنس أن النبي - ﷺ - قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ فقال: قالها الناس ثم كفروا؛ فمن مات عليها؛ فهو من أهل الاستقامة.
وخرّجه الترمذي ولفظه: فقال: "قد قال الناس ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها؛ فهو ممن استقام" وقال: حسن غريب (٦).
وسهيل تُكُلِّم فيه من قِبل حفظه.
(١) راجع التخريج السابق. وأشار المزي في التحفة ٤/ ٢٠ إلى أنه عند النَّسَائِي في الكبرى في الرقاق ولم أجده في المطبوع منها فيه وإنما هو في التفسير فيها ٦/ ٤٥٨ من وجهين.
(٢) أي أن المنجي: صحة العقيدة، واستقامة الجوارح لا سيما اللسان.
(٣) سورة فصلت: ٣٠.
(٤) سورة الأحقاف: ١٣، ١٤.
(٥) في التفسير من الكبرى ٦/ ٤٥٢ إلا أن سهيلا لم يصرح فيه بالتحديث عن ثابت، بل جاءت روايته بالعنعنة. وعامة ما يرويه ينفرد به وانظر الكامل ٣/ ٤٥٠ وهامشه.
(٦) الترمذي في التفسير: باب سورة حم السجدة ٤/ ١٧٩ من التحفة وقال: حديث غريب.