تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه. وعلى أن يدخلها من قابل ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف والقوس ونحوه. فجاء أبو جندل يحجل فى قيوده فرده إليهم.

"عن البراء بن عازب قال: صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة.

"من قابل"؛ أي: في السنة القابلة.

"ويقيم بها"؛ أي: بمكة.

"ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح" بضم الجيم واللام وتشديد الباء: وهو جراب من أديم يوضع فيه السيف مغمودا، ويطرح فيه السوط والآلات، فيعلق من آخرة الرجل، ومن عادة العرب أن لا يفارقهم السلاح في السلم والحرب.

"السيف": بدل من (السلاح).

"والقوس ونحوه": والمراد: أنهم لا يدخلون مكة كاشفي سيوفهم متأهبين للحرب، وإنما شرطوه ليكون إمارة للسلم، فلا يظن أنهم دخلوها قهرا، واشتراطه - صلى الله عليه وسلم - لهذه الشروط كان لضعف حال المسلمين وعجزهم عن مقاومة الكفار ظاهرا.

"فجاء أبو جندل"؛ بن سهل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة متفلتا منهم بعد أن أخذه أهل مكة، وقيده لإسلامه.

"يحجل" بفتح الياء وسكون الحاء قبل الجيم المضمومة: هو مشي المقيد.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٦٨