# تعالى عليه وسلم في سرية فحاص الناس حيصة"؛ أي: مالوا وعدلوا عن جهتهم إلى جهة أخرى؛ يريد به: الفرار والانهزام، والمراد بالناس هنا: أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
"فأتينا المدينة فاختفينا بها"؛ استحياء من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"وقلنا: هلكنا" أي: صرنا مستحقين للعذاب؛ لفرارنا من الحرب.
"ثم أتينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون" أي: العائدون إلى القتال.
"وأنا فئتكم" وهي الطائفة المقيمة وراء الجيش؛ للالتجاء إليهم عند الهزيمة.
"وفي رواية: لا بل أنتم العكارون" مهد - صلى الله عليه وسلم - بذلك عذرهم وأشار إلى قوله تعالى: ﴿إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾ [الأنفال: 16]؛ لأن من فر على نية الالتجاء إلى جيش آخر والرجوع إلى الحرب فلا إثم عليه.
"قال فدنونا" أي: فقربنا "فقبلنا يده، فقال: أنا فئة المسلمين".
* * *
AUTO 6 - باب حكم الأسارى
" باب حكم الأسراء": جمع الأسير، والمراد به هنا: الكفار الذين أخذهم المسلمون.
من الصحاح:
3010 - عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: