"عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر" بكسر السين وسكون الياء؛ أي: ساحل البحر.
"قال"؛ أي: الراوي.
"وانفلت"؛ أي: ففر.
"أبو جندل بن سهل" من أيدي المشركين.
"فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة": بكسر العين؛ أي: جماعة.
"فو الله ما يسمعون بعير": وهي - بكسر العين المهملة وسكون الياء -: الإبل، وقيل: الحمير أيضا بأحمالها، والمراد هنا: القافلة.
"خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها"؛ أي: استقبلوا عليهم بالمحاربة.
"فقتلوهم، وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تناشده الله والرحم"؛ أي: يحلفونه بالله وبحق القرابة التي بينهم وبينه - صلى الله عليه وسلم -.
"لما أرسل ": بتشديد الميم بمعنى: ألا؛ أي: لا يعاملهم بشيء إلا بإرساله "إليهم"؛ أي: إلى أبي بصير وأتباعه أحدا، وردهم إلى المدينة؛ كيلا يتعرضوا لهم في سبيلهم.
"فمن أتاه"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسلمين منهزما من أيدي الكفار.
"فهو آمن": من طلبهم له، ومن عدم رده - صلى الله عليه وسلم - إليهم.
"فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم "، وردهم إلى المدينة.
* * *
3084 - عن البراء بن عازب قال: صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم