"في قيوده"؛ أي: يمشي كمشي الأعرج؛ لقيد رجله.
"فرده إليهم": فإنه لما رده - صلى الله عليه وسلم - وفاء بشرطه، انفلت كرة أخرى، فجاء سيف البحر، ولحق أبا بصير، كما ذكر.
* * *
3085 - وعن أنس: أن قريشا صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشترطوا على النبى - صلى الله عليه وسلم - أن من جاءنا منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا يا رسول الله! أنكتب هذا؟ قال: "نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا".
"وعن أنس - رضي الله تعالى عنه -: أن قريشا صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشترطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن من جاءنا منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، قالوا"؛ أي: الصحابة لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - استبعادا لهذه الشرط.
"يا رسول الله! أتكتب هذا؟ قال: نعم؛ إنه من ذهب منا إليهم"؛ أي: إلى الكفار واختار دينهم.
"فأبعده الله"؛ لأنه مرتد.
"ومن جاءنا منهم"؛ أي: من أهل مكة بعد أن أسلم، ثم رددناه وفاء بالعهد.
"سيجعل الله له فرجا ومخرجا"؛ أي: خروجا؛ يعني: سوف يخلصه الله من أيديهم.
* * *