# وسلم يقول: من فصل في سبيل الله"؛ أي: خرج للجهاد.
"فمات، أو قتل، أو وقصه فرسه، أو بعيره"؛ أي: صرعه ودق عنقه.
"أو لدغته هامة" بتشديد الميم: الحيوان الشمي كالحية والعقرب وغيرهما.
"أو مات على فراشه": في طريق الغزو.
"بأي حتف شاء الله"؛ أي: بأي موت قدره الله تعالى.
"فإنه شهيد، وإن له الجنة".
* * *
2906 - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قفلة كغزوة".
"عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: قفلة"؛ أي: مرة من القفول، وهو الرجوع من السفر.
"كغزوة"؛ يعني: أجر الغازي في رجوعه إلى أهله بعد غزوه، كأجره في إقباله إلى الجهاد، أو المراد: رجوعه ثانيا إلى الغزو الذي جاء منه، أو في غيره لأمر يقتضي الرجوع لقي عدوا وقاتل، أو لا.
* * *
2907 - وقال: "للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي".
"وعنه قال: قال رسول الله: للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي"، وهو الذي يدفع جعلا؛ أي: أجرة إلى غاز ليغزو، وهذا عندنا صحيح فيكون للغازي أجرة سعيه، وللجاعل أجران: أجرة إعطاء المال في سبيل الله، وأجرة كونه سببا لغزو ذلك الغازي، ومنعه الشافعي، وأوجب رده إن أخذه.
* * *