تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا": قيل: يحمل هذا على ظاهره، فإن الله على كل شيء قدير.

وقيل: هو تفخيم لأمر البحر، وأنه بمثابة آفة مهلكة؛ لأن الآفة تسرع إلى راكبه فلا يأمن الهلاك كل ساعة، كما لا يأمن في ملابسة النار ومداخلتها.

* * *

2904 - عن أم حرام، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغريق له أجر شهيدين".

"وعن أم حرام: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: المائد في البحر الذي يصيبه القيء"، (المائد): من الميد وهو الدوران؛ أي: الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج فيصيبه القيء كما يقع ذلك لمن لم يتعود ركوب البحر.

"له أجر شهيد": إن كان ركوبه للغزو والحج وطلب العلم وصلة الرحم، وأما التجار فإن لم يكن لهم طريق سواه وكان ركوبهم لطلب القوت لا لجمع المال فهم داخلون في هذا الأجر.

"والغريق له أجر شهيدين"؛ أحدهما بقصد الطاعة، والآخر بالغرق.

* * *

2905 - عن أبي مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من فصل في سبيل الله فمات، أو قتل، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد، وإن له الجنة" "عن أبي مالك الأشعري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٣٥