تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2908 - عن أبي أيوب سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ستفتح عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة، يقطع عليكم فيها بعوث، فيكره الرجل البعث فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم: من أكفيه بعث كذا، ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه".

"عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه -: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ستفتح عليكم الأمصار وستكون جنود": جمع جند، وهم الأعوان والأنصار.

"مجندة"؛ أي: مجموعة.

"يقطع"؛ أي: يقدر.

"عليكم فيها"؛ أي: في تلك الجنود.

"بعوث": جمع بعث؛ أي: جيوش يبعثون إلى الغزو من كل قبيلة ومن قوم.

"فيكره الرجل البعث"؛ أي: الخروج مع الجيش إلى الغزو بلا أجرة.

"فيتخلص"؛ أي: فيخرج ويفر.

"من قومه": طلبا للخلاص من الغزو.

"ثم يتصفح"؛ أي: بعد أن فارق هذا الكسلان قومه كراهة الغزو وتتبع. "القبائل يعرض نفسه عليهم" قائلا: "من أكفيه بعث كذا"؛ أي: من يأخذني أجيرا أكفيه جيش كذا، ويكفيني هو مؤنتي.

"ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه"؛ أي: إلى أن يموت، أو يقتل لم يكن له ثواب الجهاد كسائر الأجراء إذا لم يقصد بغزوه إلا الجعل المشروط، والمراد: المبالغة في نفي ثواب الغزو عن مثل هذا الشخص.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٣٧