2164 - وقال: "ألا لا تظلموا، ألا لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه".
"وعن أبي حرة الرقاشي قال: قال عليه الصلاة والسلام: ألا لا تظلموا"؛ أي: بعضكم على بعض، الظلم: وضع شيء في غير موضعه، "ألا لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه" * * *
2165 - وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا".
"عن عمران بن الحصين، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا جلب ولا جنب" تقدم معناهما في الزكاة، وقد يستعملان في المسابقة، فمعنى الجلب فيها: أن يصوت جماعة ليركض فرس صاحبهم من أصواتهم، وهو منهي لأنه مكر وحيلة، ومعنى الجنب فيها: أن يستصحب أحد المتسابقين فرسا ليركبه إذا تعب مركوبه الأول، فإنه غير جائز أيضا.
"ولا شغار في الإسلام" وهو بكسر الشين والغين المعجمتين، أن يقول لغيره: زوجني بنتك أو أختك على أن أزوجك بنتي أو أختي، على أن يضع كل واحد منهما صداق الأخرى، وكانوا يفعلونه في الجاهلية، فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك.
ثم إن وقع هذا العقد بين المسلمين اختلف فيه: ذهب الشافعي إلى بطلانه لظاهر الحديث، وقال أبو حنيفة: العقد صحيح والواجب فيه مهر المثل؛ لأن المنع إنما ورد عليه من حيث إنه ذكر فيه ما لا يصلح مهرا، فيجوز العقد ويجب مهر المثل فيه، كما إذا سمى خمرا، "ومن انتهب نهبة فليس منا" مر معنى النهبة.