من الحسان:
2163 - عن سعيد بن زيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق"، مرسل.
"من الحسان":
" عن سعيد بن زيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: من أحيا أرضا ميتة"؛ أي: أعمر أرضا غير مملوكة لمسلم، ولم يجر عليها عمارة أحد، ولم تتعلق لمصلحة بلد أو قرية بأن يكون مركض دوابهم "فهي له"؛ أي: صارت تلك الأرض مملوكة له، سواء كان بإذن السلطان أو لا عند الشافعي، وقال أبو حنيفة: لابد منه.
"وليس لعرق ظالم" قيل: معناه: من غرس أرضا أحياها غيره، أو زرعها، لم يستحق به الأرض و (عرق ظالم) روي بالتنوين صفة وموصوفا، فالمراد به المغروس؛ سمي به لأنه لظالم، أو لأن الظلم حصل به على الإسناد المجازي، ويروى بالإضافة، فالمراد به الغارس، سماه ظالما لأنه في ملك الغير بغير إذنه، وهذا المعنى أوفق للحكم السابق، وقيل معناه: من غرس أو زرع أرض غيره بلا إذنه فليس لزرعه وغرسه "حق"؛ بمعنى: أنه يجوز للمالك قلعهما. كذا قال الخطابي.
وهذا يدل على جواز قلع المالك أشجار الغاصب وزرعه بلا ضمان.
"مرسل": هذا الحديث مرسل على ما روي عن عروة، وقد ذكر الترمذي أيضا إرساله، لكنه هنا مسند إلى أحد العشرة المبشرة، فإسناده من راو وإرساله من آخر، فلا منافاة، لكن قول المؤلف: (مرسل) بعد ذكره إسناده= لا يخلو عن تساهل.
* * *