تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة الثي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض" بفتح الخاء المعجمة وكسرها وضمها: الهوام والحشرات، وبالحاء المهملة: يابس النبات.

"حتى ماتت جوعا، ثم جيء بالجنة وذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليها، ثم بدا لي أن لا أفعل"، والحديث يدل على وجود الجنة والنار وفواكهها في زمانه عليه الصلاة والسلام.

* * *

2162 - وقال أنس - رضي الله عنه -: كان فزع بالمدينة فاستعار النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسا من أبي طلحة، فركب، فلما رجع قال: "ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرا".

"وقال أنس - رضي الله عنه -: كان فزع بالمدينة"؛ أي: وقع خوف وصياح بأن جيش الكفار قد وصل إلى قرب المدينة، "فاستعار النبي عليه الصلاة والسلام فرسا من أبي طلحة فركب"، فخرج ليكشف سببه، "فلما رجع" وسألوه عما رآه من سيره "قال: ما رأينا من شيء"؛ أي: من البطء الذي يقال في حق ذلك الفرس، "وإن وجدناه"؛ أي: هذا الفرس، "إن" مخففة من المثقلة، اسمها محذوف وهو ضمير الشأن، واللام في "لبحرا" فارقة بينها وبين النافية، والبحر: الفرس السريع الجري، سمي به لسعته، أو أن جريه كجري ماء البحر، وهذا يدل على جواز استعارة الحيوان، وعلى إباحة التوسع في الكلام، وتشبيه الشيء بالشيء الذي له تعلق ببعض معانيه (¬1).

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٦٧