تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه، أو أجود منه بثمنه.

قيل: النهي مخصوص بما إذا لم يكن فيه غبن، فإذا كان فله أن يدعوه إلى الفسخ ليبيع منه بأرخص دفعا للضرر عنه.

"ولا تناجشوا" بحذف أحد التاءين، من النجش وهو رفع قيمة السلعة من غير رغبة فيها لخدع المشتري، وترغيبه، ونفع صاحبها.

"ولا يبع حاضر" أراد به من كان [من] أهل البلد "لباد" أراد به من كان من أهل البادية، كما إذا جاء البدوي بالطعام إلى البلد ليبيعه بسعر يومه ويرجع فيتوكل البلدي عنه ليبيعه بالسعر الغالي على التدريج، وهي حرام عند الشافعي، ومكروه عند أبي حنيفة، وإنما نهى عنه لأن فيه سد أبواب المرافق على ذوي البياعات.

"ولا تصروا الإبل والغنم" من التصرية وهو أن يشد الضرع قبل البيع أياما ليظن المشتري أنه لبون فيزيد في الثمن، ومعنى النهي الخداع.

"فمن ابتاعها"؛ أي: اشتراها "بعد ذلك" التصرية "فهو بخير النظرين"؛ أي (¬1): من الإمساك والرد "بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها"؛ أي: لم يرض بها "ردها وصاعا من تمر" عوضا من اللبن، وبه قال الشافعي وأحمد.

* * *

2080 - وروي: "من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة إيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٢١