تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# القائمة على الزرع لا يعرف يقينا أنهما متماثلان.

"والمزابنة أن يبيع التمر في رؤوس النخل بمئة فرق" تمرا، وهذا لأنه بعد جفاف الرطب لا يعرف التماثل أيضا.

"والمخابرة كراء الأرض بالثلث أو الربع"؛ يعني: هو أن يعطي الرجل أرضه إلى غيره ليزرعها، والبذر من الزارع ليأخذ صاحب الأرض بكرى أرضه ربع الغلة أو ثلثها، وما أشبه ذلك، مشقة من الجزء من الخبرة - بالضم - وهي النصيب، وإنما فسد لجهالة الأجرة، أو لكونها معدومة.

* * *

2069 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة وعن الثنيا، ورخص في العرايا.

"عن جابر أنه قال: نهى رسول الله عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة"، مفاعلة من العام، وهو أن يبيع ثمرة بستانه سنة قبل أن تظهر ثماره، وقيل: أن يبيعه بالسنتين أو ثلاثا فصاعدا، وهذا فاسد لأنه بيع ما لم يخلق.

"وعن الثنيا" - بضم الثاء وسكون النون -: اسم من الاستثناء، وهو أن يبيع ثمرة حائطه ويستثني منه جزءا غير معلوم القدر، فيفسد لجهالة المبيع باستثناء غير المعلوم منه.

"ورخص في العرايا": جمع عرية، فسرها الأكثرون ببيع الرطب والعنب على الشجر بالتمر والزبيب على وجه الأرض خرصا بتقدير الجفاف بقدر معلوم، فهذا جائز، وبه قال الشافعي.

وذلك لما روي: أن فقراء المدينة جاؤوا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله قد نهيت عن بيع الرطب بالتمر، وليس عندنا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤١٥