تخطَّ إلى المحتوى

"من الصحاح": " عن ابن عمر أنه قال: نهى رسول الله عن المزابنة"؛ وهو: "أن يبيع تمر حائطه"؛ أي: بستانه "إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام"؛ أي: من الحنطة.

وأصلها من الزبن وهو الدفع؛ لأن أحد المتبايعين إذا غبن أراد فسخ العقد، والآخر إمضاءه، فتزابنا؛ أي: تدافعا فكأن كلا منهما يدفع صاحبه عن حقه بالزيادة.

"نهى عن ذلك كله"؛ لأن ما عليه يقدر خرصا وهو حدس وظن لا يؤمن فيه من التفاوت.

"ويروى: المزابنة: أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر بكيل مسمى، إن زاد فلي، وإن نقص فعلي".

* * *

2068 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة، فالمحاقلة: أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة، والمزابنة: أن يبيع التمر في رؤوس النخل بمائة فرق، والمخابرة: كراء الأرض بالثلث والربع.

"عن جابر أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة، فالمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع" بعد اشتداد الحب.

"بمئة فرق حنطة": والفرق - بسكون الراء وفتحها -: مكيال بالمدينة يسع ستة عشر رطلا، والتقييد بالمئة للتمثيل وإنما نهى لأن الحنطة اليابسة بالحنطة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.