تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خمسة، وهذا يدل على استحباب الإيتار في كل الأمور.

"من فعل" ذلك "فقد أحسن"؛ لأنه أطاعني وأتى سنتي.

"ومن لا"؛ أي: لم يفعل وترا، بل فعل شفعا في كل عين.

"فلا حرج"؛ أي: فلا إثم عليه؛ لأن الإيتار ليس بواجب.

"ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تخلل"؛ أي: فما أخرج بالخلال من بين أسنانه من الطعام.

"فليلفظ"؛ أي: فليسقطه؛ لأنه ربما يخرج معه دم.

"وما لاك"؛ أي: ما أخرجه من بين أسنانه.

"بلسانه فليبتلع"؛ أي: فليأكله؛ لأنه لا يخرج معه دم.

"من فعل" ذلك "فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد" سترة.

"إلا أن يجمع كثيبا"؛ أي: تلا (¬1).

"من رمل فليستدبره"؛ أي: فليجعل ذلك الرمل المجتمع خلفه، ويقعد كي لا يراه أحد.

"فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم"؛ أي: إنه يحضر أمكنة الاستنجاء ويرصدها بالأذى والفساد؛ لهجران ذكر الله تعالى وكشف العورات، وحينئذ يأمره بالبول في موضع صلب، أو في مستقبل الريح؛ ليصل إلى ثيابه الرشاش، وكل هذا لعب الشيطان ببني آدم.

"من فعل ذلك فقد أحسن" بإتيان السنة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٥٨