تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فأخبر الناس أن من عقد لحيته": قيل: عقدها هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وهو مخالف لسنة أهل الملة؛ إذ السنة تسريح اللحية، وذلك أن العرب كانوا يعقدونها في الحرب في زمن الجاهلية، وكان ذلك من زي العجم أيضا، فنهوا عنه؛ لأنه تغيير خلق الله تعالى.

"أو تقلد وترا"؛ أي: خيطا، وقيل: وتر القوس، كان عادة أهل الجاهلية أنهم يجعلون في رقاب دوابهم الوتر ويزعمون أنه يدفع العين، ويحفظ من الآفات فنهى - عليه الصلاة والسلام - عنه؛ احترازا عن اختناقها لا سيما عند شدة الركض.

وقيل: المراد به: خرزات تعلق على رقاب الولدان للعين، وهو أيضا من شعار الجاهلية.

"أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا منه بريء": وهذا من باب الوعيد والمبالغة في الزجر.

* * *

244 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تخلل فليلفظ، وما لاك بلسانه فليبتلع، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من اكتحل"؛ أي: جعل الكحل في عينيه.

"فليوتر"؛ أي: فليكن عدد الأميال في كل عين وترا ثلاثة أميال أو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٥٧