"ومن لا فلا حرج": لأن ذلك الاستتار وجمع الكثيب غير واجب إذا لم يره أحد.
* * *
245 - وقال: "لا يبولن أحدكم في مستحمه، ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه؛ فإن عامة الوسواس منه"، رواه عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -.
"وعن عبد الله بن مغفل أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبولن أحدكم في مستحمه"؛ أي: في موضع استحمامه، وهو الاغتسال بالحميم؛ أي: الماء الحار، ويقال لكل موضع يغتسل به: مستحم، وإن لم يكن الماء حارا.
"ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس"؛ أي: أكثره يحصل "منه"؛ أي: من البول في المستحم؛ لأنه يصير ذلك الموضع نجسا فيصيبه منه رشاش، فيقع في قلبه وسوسة، بأنه هل أصابه منه رشاش أم لا؟
* * *
246 - وقال: "لا يبولن أحدكم في جحر"، رواه عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه -.
"وعن عبد الله بن سرجس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبولن أحدكم في جحر"؛ أي: ثقبة في الأرض؛ لأنها مأوى الهوام وذوات السموم، وربما يصيبه مضرة منها، نقل أن سعد بن عبادة الخزرجي بال في جحر بأرض حوران فقتله الجن.
* * *
247 - وقال: "اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل"، رواه معاذ - رضي الله عنه -.