AUTO 7 - باب مخالطة الجنب وما يباح له
" باب مخالطة الجنب"؛ أي: مجالسته ومؤاكلته ونحو ذلك.
"وما يباح له"؛ أي: يحل.
من الصحاح:
308 - قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنب، فأخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد، فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت، ثم جئت وهو قاعد، فقال: "أين كنت يا أبا هر؟ "، فقلت له: لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك وأنا جنب، فقال: "سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس".
"من الصحاح":
" قال أبو هريرة: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنب، فأخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد، فانسللت"؛ أي: ذهبت بخفية.
"فأتيت الرحل"؛ أي: البيت؛ لأن بيوتهم كانت محلا للرحال.
"فاغتسلت، ثم جئت وهو قاعد"، وفيه دليل على جواز مصافحة الجنب، ومخالطته، وتأخير الاغتسال، والسعي في حوائجه.
"فقال: أين كنت يا أبا هر" كان اسمه في الإسلام عبد الرحمن هذه الكنية وضعها النبي - عليه الصلاة والسلام - حين رأى في ثوبه شيئا يحمله فقال: "ما هذا يا عبد الرحمن؟ " فقال: هرة.
"فقلت له: لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك وأنا جنب" فمشيت واغتسلت.
"فقال" - عليه الصلاة والسلام - تعجبا: "سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس"