تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

228 - وقال سلمان - رضي الله عنه -: نهانا - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم.

"وقال سلمان: نهانا يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة لغائط أو بول": (أو) فيه وفيما بعده للعطف.

"أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع"؛ المراد به: الروث والعذرة، سمي رجيعا لرجوعه من حال إلى أخرى.

"أو عظم"، النهي عن الاستنجاء باليمين: نهي تنزيه وكراهة لا نهي تحريم، وعن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار: دليل على أنه لا يقتصر على أقل منها وإن حصل النقاء به، وبه قال الشافعي، وعن الاستنجاء بالرجيع والعظم: لنجاسة الرجيع، وكون العظم زادا للجن.

* * *

229 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".

"وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث" بضم الباء: جمع الخبيث وهو المؤذي من الجن والشياطين.

"والخبائث": جمع الخبيثة، وهي الأنثى المؤذية من الجن، وإنما عاذ - عليه الصلاة والسلام - من الجن والشياطين عند دخول الخلاء؛ لأن الخلاء مأواهما غالبا.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٤٨