٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّارُ جُبَارٌ»
بَابُ الْقَسَامَةِ
٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ، كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ» . فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟» قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ نَاقَةٍ، حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ
[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
[ش - (والنار جبار)
قال الخطابي لمأزل أسمع أصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق إنما هو البئر جبار. حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني عن معمر. فدل على أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق. ومن قال هو تصحيف البئر. واحتج في ذلك بأن أهل اليمن يميلون النار يكسرون النون منها. فسمعهم بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء. ثم نقله الرواة مصحفا
قال السندي قلت وهذا يقتضي أن يكون البئر مصحفا من النار ويكون الأصل النارلا البئر. وهو خلاف المطلوب فليتأمل
ثم قال الخطابي وإن صح الحديث على ماروى فإنه متأول على النار يوقدها الرجل في ملكه لحاجة له فيها فتطيرها الريح فتشعلها في مال غيره من حيث لا يملك ردها فيكون هدرا غير مضمون عليه.]
[حكم الألباني]
صحيح
[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
[ش - القسامة كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله. فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا. ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولامجنون ولاعبد. أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم. فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمون لم يازمهم الدية.]
[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
[ش - (فقير) بئر قريبة القعر واسعة الفم. (كبر كبر) أي شقدم الأكبر. (إما أن يدوا) مضارع ودي بحذف الواو. كما في يفي. يقال ودى القاتل القتيل يديه دية إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس. (يؤذنوا) من الإيذان وهو الإعلام. والمراد أنهم يفعلون أحد الأمرين إن ثبت عليهم القتل. (وتستحقون دم صاحبكم) المقتول. أي بدله وهن الدية عند الجمهور. (فوداه) أي أعطى ديته.]
[حكم الألباني]
صحيح