تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34 - تفسير الإجازة العامة

ذكرت فيما تقدم عند ذكري تواليف القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد رحمه الله أني أرويها عنه بالإجازة العامة وتفسير ذلك أني نقلت من خط صاحبنا الفقيه المشاور أبي القاسم محمد بن عبد الله بن أحمد القنطري الشلبي رحمه الله وحدثني نقلي إياه قراءة عليه قال نقلت من خط الشيخ الإمام الفقيه أبي الحسن محمد بن أبي الحسين المعروف بابن الوزان رحمه الله وحدثنيبه بعد نقلي إياه من خطه قراءة عليه قال رحمه اللهلما استخار الله تعالى شيخنا الفقيه القاضي أبو الوليد بن رشد رحمه الله في النهوض إلى المغرب مبينا على علي بن يوسف بن تاشفين ما الجزيرة عليه وأزمع على التوجه أول ربيع الآخر من سنة 520 سألته غداة يوم الاثنين لليلتين خلت منه أن يجيزني جميع ما يحمله من الكتب المؤلفه في ضروب العلم بأي وجه حمل ذلك من قراءة أو سماع أو مناولة أو إجازة وجميع ما ألفه أو وضعه أو أجاب فيه في القديم والحديث ولجميع أصحابنا أهل المجلس وغيرهم من طلاب العلم ولكل من أحب الحمل عنه من المسلمين ممن ضمته وإياه حياة في هذا العام ليحمل كل ذلك عنه ويسنده إليه فتبسم واستغرب هذا السؤال ثم قال لي منشرح الصدر طلق الوجد ظاهر التبسم نعم قد أجزتك ذلك كله ولجميع من سألت فمن أحب الحمل على عني من جميع المسلمين حيث كانوا نفعنا الله بذلك وجعله لوجهه فشكرت الله تعالى وشكرته على إجابته وانصرفت عنه مسرورا والحمد لله

وكان الذي أدل بي على ذلك وجداني إليه أني ألفيت بخط أبي بكر بن أبي خيثمة رحمه الله قد أجزت لأبي زكرياء يحيى بن أبي سلمة أن يروي عني ما أحب من كتاب التاريخ الذي سمعه مني أبو محمد قاسم بن الأصبغ محمد بن عبد الأعلى كما سمعاه مني وأذنت له في ذلك له ولمن أحب من أصحابه فإن أحب أن تكون الإجازة لأحد بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا

وكتب أحمد بن أبي خيثمة بيده في شوال من سنة 276 وما حدثنا به القاضي

فهرسة · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهرسةص ٤٠١