# فمن تمسك بشيء من هذا الفيء فإن له علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا" (¬1).
مسلم، عن سعد بن أبي وقاص قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطا وأنا جالس فيهم، فترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، قال:
"أو مسلما" فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، قال: "أو مسلما" فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، قال: "أو مسلما" قال: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب على وجهه في النار" (¬2).
وعن أنس بن مالك أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي رجالا من قريش المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس بن مالك: فحدثت بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قولهم فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما حديث بلغني عنكم" فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون إلى رحالكم برسول الله، فوالله لما تنقلبون به خيرا مما ينقلبون به" قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا، قال: "فإنكم ستجدون أثرة