AUTO باب
البخاري، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد بن الوليد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل واحد منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرناه، فرفع يديه فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد" مرتين (¬1).
النسائي، من عبد الله بن جعفر، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشا، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: "إن قتل زيد بن حارثة أو استشهد فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة" فلقوا العدو، فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، بهم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، فأتى خبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إن إخوانكم لقوا العدو، فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه" ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: "لا تبكوا على أخي بعد اليوم" ثم قال: "ادعوا لي بني أخي" فجيء بنا كأننا أفرخ، فقال: "ادعوا لي الحلاق" فأمره فحلق رؤوسنا، ثم قال: "أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عبد الله فشبيه خلقي وخلقي" ثم