# شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض" قالوا: سنصبر يا رسول الله (¬1).
وفي بعض طرق هذا الحديث عن عبد الله بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذ جمعهم: "يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، ومتفرقين فجمعكم الله بي" ويقولون: الله ورسوله آمن، فقال: "ألا تجيبوني؟ " فقالوا: الله ورسوله آمن، فقال: "أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا وكذا لأشياء عددها، زعم عمرو بن يحيى أن لا يحفظها فقال: "ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل وتذهبون برسول الله إلى رحالكم، الأنصار شعار والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار" (¬2).
وفي طريق آخر: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار" (¬3).
وعن أبي سعيد الخدري في هذا الحديث قال: "ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ " قالوا: وبماذا نجيب يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل، فقال: "أما والله لو شئتم لقلتم ولصدقتم، أتيتنا مكذبا فصدقناك، وطريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك، وعائلا فاسيناك" وقال في آخر الحديث: فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا يا رسول الله قسما وحظا.
ذكر هذا الحديث ابن إسحاق وسفيان بن عيينة وغيرهما، وهي الأشياء التي لم يذكر مسلم بن الحجاج والله أعلم (¬4).