تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو داود، عن عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير قال: "ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس والخمس مردود فيكم" (¬1).

البخاري، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم" وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتظر آخرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير راد لهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ثم قال: "أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل" فقال الناس: قد طيبنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنا لا ندري من أذن لكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم" فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا (¬2).

وذكر أبو داود من حديث ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذه القصة قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم،

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٩٥