أبو داود، عن ابن جريج، أخبرني أبو عثمان بن يزيد قال: لم يزل يعمل به ويرفعونه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن الرجل إذا ولد له الولد بعدما يخرج من أرض المسلمين [وأرض الصلح حتى يكون بأرض العدو، وإن كان ذلك أول ما دخلها، فإن لذلك المولود سهما مع المسلمين] " قال: وسموا للرجل الذي قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لولده أن الرجل إذا مات بعدما دخل أرض العدو وخرج من أرض المسلمين وأرض الصلح فإن سهمه لأهله (¬1).
هذا مرسل.
قالوا: قال أبو داود: يعني إذا كان معه أمه، والماخوذ به أن لا يغزى إلا بمحتلم.
أبو داود، عن حيوة بن شريح عن ابن شهاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم ليهود كانوا غزوا معه مثل سهام المسلمين (¬2).
وهذا من المراسيل أيضا.
مسلم، عن يزيد بن هرمز عن ابن عباس أنه كتب إلى نجدة بن عامر الحروري: كتبت تسألني: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن، قيداوين الجرحى، ويحذين الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ به لنفسه ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس هو لمن؟ وإنا كنا نقول هو لنا فأبى علينا قومنا ذاك.