تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله -ﷺ- ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله تصلي عليه، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟! فقال رسول الله ﷺ: "إنما خيرني الله [تعالى] ١ فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ ٢، وسأزيده على السبعين" قال: إنه منافق. فصلى عليه رسول الله ﷺ، قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ٣".

رواه البخاري وهذا لفظه، ومسلم٤.

قوله: واستدل بقول يعلى بن أمية٥ لعمر رضي الله عنه: "ما بالنا نقصر وقد أمنا ... " إلى آخره٦.

١ من ف.

٢ من الآية "٨٠" في سورة التوبة، وتتمتها: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ .

٣ من الآية "٨٤" في سورة التوبة، وتتمتها: ﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ .

٤ البخاري في كتاب تفسير القرآن "تفسير سورة براءة" باب "١٢" قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ...﴾ إلخ ٥/ ٢٠٦ وفيه لفظه.

وفي كتاب الجنائز، باب "٢٣" الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ٣/ ٧٦.

وفي كتاب اللباس، باب "٨" لبس القميص ... إلخ ٧/ ٣٦.

ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث "٣" ٤/ ٢١٤١.

٥ هو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام، التيمي المكي حليف قريش، وهو يعلى ابن منية -بضم الميم وسكون النون وفتح الياء- وهي أمه. صحابي مشهور، مات سنة بضع وأربعين رضي الله عنه.

الإصابة ٦/ ٦٨٥، التهذيب ١١/ ٣٩٩، السير ٣/ ١٠٠.

٦ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"١٥٦".

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٣١٥