تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩١- وعن أنس قال: "لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله ﷺ [لزيد] ١: "فاذكرها عليّ" " "فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمّر عجينها، قال: فلما رأيتها عظُمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، أن النبي -ﷺ- ذكرها. فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله -ﷺ- يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أُوامر ربي عز وجل فقامت إلى مسجدها. ونزل القرآن، وجاء رسول الله -ﷺ- فدخل عليها بغير إذن ... وذكر تمام الحديث".

رواه مسلم وهذا لفظه، والبخاري٢.

وأما إباحة النكاح له -ﷺ- بغير مهر، فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِين﴾ ٣.

١ ما بين المعقوفتين أثبته من ف وصحيح مسلم، وجاء في الأصل "لزينب" وهو خطأ.

٢ مسلم في كتاب النكاح، باب زواج النبي -ﷺ- زينب بنت جحش، وإثبات وليمة العرس، حديث "٨٩" ٢/ ١٠٤٨. وتتمة الحديث عنده: " ... قال: فقال: ولقد رأيتُنا أن رسول الله -ﷺ- أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام. فخرج رسول الله -ﷺ- واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا، أو أخبرني. قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب قال: ووُعظ القوم بما وُعظوا به".

زاد بن رافع في حديثه: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] .

والبخاري في كتاب التفسير، باب "٨" سورة الأحزاب، قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ ٦/ ٢٤-٢٦.

وأخرجه الإمام أحمد ٣/ ١٩٥.

٣ من الآية "٥٠" في سورة الأحزاب.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٢٥٥